الحاج محمد كريمخان الكرماني
124
حقائق الطب وجوامع العلاج
الا وهو متحرك بحركة اللّه سبحانه حيث ما يريد اللّه سبحانه فجميع ملكه متحرك وحركة الا ان الأشياء لما كانت تختلف من حيث اللطافة والكثافة من جهة القرب إلى المبدء والبعد عنه اختلفت المتحركات في حكاية المبدء وعدم حكايتها فما كان منها ارقّ والطف وأكثر تلاشيا واضمحلالا عنده سبحانه وأكثر إراءة لنوره ودلالة عليه صارت حركاته مضافة اليه سبحانه في التشريع وما كان منها أغلظ واكثف وأكثر استقلالا وإراءة لنفسه حتى حجب المبدء صارت حركاته وتوجهاته مضافة إلى نفسه في التشريع وما كان ما بين ذين كان حكمه بين بين فتضاف حركاته إلى اللّه سبحانه بلحاظ وتنفى عنه بلحاظ وكذلك تقدير العزيز العليم وليست الحركة في جميع هذه المراتب الا توجه الشئ نحو غيره فان اعتبر توجه العالي نحو الداني فهو الامداد وان اعتبر توجه الداني نحو العالي فهو الاستمداد وحركة الشئ إلى ما يصاقعه أيضا لا يخلو من امداد تكميلى ومن استمداد تكملى كما ستعرف وتختلف هذه الحركة في الرقة والغلظة فهي في العقل توجه عقلانى معنوي وفي النفس توجه نفساني صوري ملكوتي وفي الجسم توجه جسماني ملكي ومعلوم ان التوجه المعنوي ارقّ من أخويه والتوجه الملكوتي ارقّ من الملكي والملكي أغلظ من أخويه ثم إن الحركة على قسمين مستديرة وغير مستديرة فالمستديرة هي الحركة في الوضع وغير المستديرة هي الحركة عن الوضع فالمستديرة ان كانت على محور أحدثت الدواير وان كانت على قطب أحدثت الكرة وغير المستديرة على اقسام شتى ولا فائدة لذكر اقسامها فالحركة على القطب توجد في عالم الحقايق حيث يتحد الانظار ويرتفع الأكدار ويصفى عن الاغيار والحركة على المحور حيث يختلف الآراء ويتشتت الأهواء ويغلب الأمراض ويستولى الاعراض فهنالك تحدث الليل والنهار والشرق والغرب وتختلف الحالات وتتغير الحقايق وادراك الحركة على القطب امر عسير على العوام غير يسير فإنهم من عرصة المحور ثم لما كان حركة العرش على الأفلاك على خلاف توالى البروج وحركة الكواكب على العرش على تواليها اصطلحنا للحركة الامدادية الحركة على خلاف التوالي وللحركة الاستمدادية الحركة على التوالي ولما كان نسبة كل عال إلى اجزاء الداني على السواء عبرنا عنه بالنطب فكان